الشيخ محمدي البامياني
416
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
الضّمير في - لها - للمنيّة وهو حال من - سبلا - والمنايا فاعل - وجدت - وروى - يد المنايا - فقد أخذ المعنى كلّه مع لفظ المنيّة والفراق والوجدان ، وبدّل بالنّفوس الأرواح . [ وإن أخذ المعنى وحده ( 1 ) سمّي ] هذا الأخذ [ إلماما ( 2 ) ] ، من - ألمّ إذا قصد - وأصله من ألمّ بالمنزل إذا نزل به . [ وسلخا ( 3 ) ] وهو كشط الجلد عن الشّاة ونحوها ، فكأنّه كشط عن المعنى جلدا وألبسه جلدا آخر ، فإنّ اللّفظ للمعنى بمنزلة اللّباس . [ وهو ( 4 ) ثلاثة أقسام كذلك ] أي مثل ما يسمّى إغارة ومسخا ، لأنّ الثّاني إمّا أبلغ من الأوّل ، أو دونه ، أو مثله . [ أوّلها ] أي أوّل الأقسام ( 5 ) ، وهو أن الثّاني أبلغ من الأوّل [ كقول أبي تمّام : هو ] الضّمير للشّأن ( 6 ) [ الصّنع ] أي الإحسان ، والصّنع مبتدأ خبره الجملة الشّرطيّة ، أعنى قوله : [ إن يعجل فخير وإن يرث ( 7 ) ] أي يبطؤ [ فللرّيث في بعض المواضع أنفع ] .